محمد أمين الإمامي الخوئي

1090

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

ومنها ما أنشأه بعض أدباء النجف « 1 » ، حيثُ يقول فيها : سل الجيش جيش الدين أينَ أميره * أَ ذا نعشه ما بينهم أم سريره لقد سحروا بالضعتل بحراً من البكا * يغرّ على الشعرى العبور عبوره وعهدي لفتح الثغر يسرى مشيّعاً * فكيف لفتح القبر أضحى مسيره لئن عثر الاسلام فيه فانّه * بصيرته مفقودة وبصيره لقد بات هذا الدين والنصر وحده * فكيف غدى رهن الصفح نصيره اناعيه لا تفصح بجنبك شامت * وقل قد عرى الراوي وغاضل غديره فيا غائباً أضحى لفرط رجائنا * به كامام العصر يرجى ظهوره ويا صارم الاسلام قد فلّ حدّه * فبعدك هل من صارم نستعيره ويا العالم يملأ العين حشمته * سوى شخصه حتّى أقول نظيره مشى في ابراده الطهر رافلًا * مباركة أيامه وشهوره أرى في الحشى وجداً « 2 » تأجج ناره * لعل سراج العلم أخمد نوره هلمّوا يتامى العلم نحو ضريحه * فكاشفة عن حان ما يثيره بكيناك حامى الدين هذا عدونا * وقد بسمت حول الثغر ثغوره ايا غيرة الاسلام غيّرك البلى * وهذا خيول الشرك أضحت نفيره عظيم على الإسلام بعدك خوفنا * وأعظم منه للعدو سروره أتاه نذير الخطب منك وما انجلى * له الصبح حتّى قد أتاه بشيره يهدّد بالموت شخصك يقظة * ويفزعه في النوم طيف يزوره بعينيك نور من جبينك ساطع * يشعّ وفي طي الضلوع سعيره سمعن ديار العلم عجّت بصيحة * عليك فعجّت بالزواهر نوره

--> ( 1 ) . هذه القصيدة للشيخ على الشرقي ( راجع لترجمته : شعراء الغري للعلى الخاقاني ، ج 7 ، ص 3 - 61 ) ، وقد أنشأها وهو في عشرين سنة من عمره . والعجب أنّ هذه القصيدة لم ترد في ديوانه المطبوع والموجود في المصادر ، بيتها الأول فقط . ( 2 ) . الوجد : اى الغضب .